Feeds:
المقالات
تعليقات

خطيئة.

طيور

كل الاحاديث الفضّة والعابرة على دهاليز قلبي دونما التفات أنا الآن أتوقف لذكراها..
فكرة أني في مثل هذه اللحظات من ذلكم العام كنت أسامرك وأجاملك وأتجاذب الصبر مع مشاعرك ليبلغ الحد الكفاف وألتمس منك عذراً في غياب متبجح سرقك من نفسك وتركك في منتصف الطريق..خائفاً من العودة وخجلاً ومنازعاً لكرامتك في المناجاة :””
فكرة أن يذكرني الوقت بجريمتي وتحتقرني الجوارح وهي مبتذلة أيضاً معي شعور لا يستشفيه إلا حرف خجل..
وجودك لم يكن سهلاً كما أن الغياب كان كذلك،وجودك بات مطرقة تدق رأسي فتنفضني من جسدي حينما أستذكر لؤم الخائنين فتظهر لي كتبويب مفاجع ومفاجئ يخبرني بأني منهم .
كنت في وصالي ضميراً مؤنباً وفي اختياري للهجر مؤنباً كذلك..إنك تماماً وقبل أن ترحل بكامل طيبتك وإخلاص حبك وسبل التقرب لي علقت نفسك بنفسي دونما عمد؛ بت أعظّم ذكرى وجعك وأمارس طقوس التعذيب لنفسي ولؤم خطيئتي .
أعي والله أنك تعيش حياة سعيدة من بعدي وإن كانت تنغصها أوجاع لم تشفى بعد وذاك ما يهون علي رزيئتي إلا أن أياماً كهذه تمارس معي ذكراك قبل عام وأنت تسترق الاحاديث معي،وأنت تُداري خاطراً لم يلتفت إليك يوماً،وأنت تفتعل المواقف لتقصها علي كأم ترجو من ابنها السكون والالتهاء بها عن أي شيء غيرها..كلها تقف في صفِك وضدي !
لا أعي لماذا لم أكن أحبك ولأكن أكثر صدقاً أنا أجهل لماذا أمارس بحق نفسي تعزيراً عن محبتك ومبادلتك الشعور إلا أن تجبُر حديثي يوم أن أخبرتك بسابق سنين أني لن أمنحك الشعور يوماً هو ما جعلني أقف ضدك وضد بعض الشعور لدي وأختار طريق الانسلاخ والتضاؤل بتبجح وخيانة معلنَة..
لست متأكدة من أنك لا زلت تقرأ حرفي وتتبع أثري وأرجو الله أن تكون قد أضعت رابط وصلي أو أسقطته سهواً ولربما عمداً..لايهمني ذلك بقدر ما أتمنى أنك لا تقرأني الآن لسببين أحدهما: هو أني لا أود لجرحك أن يتفتت بعد التئام فتتذكرني وتستذكر أني لا زلت أذكرك..وأخرهما :أني لا أود أن أسقط من عين نفسي وعهدي بأن ينتهي بنا المطاف ولا أود العودة بضمير مؤنب وبمحبة “تكفير خطيئة” لا أكثر .!
كامل مناي لك بالسعادة ولي بأن يغفر الله لي ذنبِي ويكفره عني بذلكم الضمير الذي يسدل صورتي البشعة كمجرمة خيانة :””

ابتسامة

  1. إن للبسمَة طغوة في صنوف المشاعر أجمع..
    تفرض ذاتها وتقويستها على وجوهنا في شتى الأحوال والأزمان ~
    تجبرنا على تقبلها والترحيب بها مهما كان الشعور الساكن يسارنا ~
    دائماً ما ينتابتي تساؤل ماذا لو عاش البشر فوق هذه الأرض دونما تلك التقويسة..كيف سنواجه المشاكل،الأفراح،الأمل،الخيبة،الخجل من دونها؟
    كيف سنظهِر للعدو عدم المبالاة من دون تلك التقويسة المستفزة.
    وللصديق الطيب حفاوتنا بقربه دونما إظهارها بحفاوة.
    ولصانع المعروف مدى جماله والإعجاب بجزل يديه من دونها.
    للضعيف تربيتتُنا وعزاؤنا ومحاولة جبرنا لوجعه من دون عونها وتأثيرها.
    وللحب كيفما نتوه بين سماواته من دون تلكم العلامة الأصلية.
    وللناس والكوائن والجوامد والعالم أجمع من دونها !
    إني صدقًا لا أتخيلني دون تلك التقويسة وإن كنت مجحفة أحياناً بها.
    احمد الله يا صاحبي عليها ، على قدرتك في اتساع فاهك وتمدد شفاهك ورسم بسمة ؛بعيداً عن مدى وجعها / اصفرارها / خيبتها / ألمها / ادعاؤها / وحقيقتها 🙂
    المهم..أنك تمتلك قدرة عظيمة في رسمها ، أن البارى وهبك مُثل الكرم بقدرتك على تكوين رموزها..
    غيرُك يا صاحبي لا يسطع حتى تحريك عضلات وجهه ورسمها وإن كان في أعلى مراحل سعادته :””
    احمد الله واصنع من تلك النعمة زوارق أجور عظيمة ببسمتك ♡
    اجعلها وقودك في هذه الحياة وسلاحك الأكبر أمام مواجهة السفهاء ، وسحابتك الأجمل أمام رياح الفشل في دروب هذه الحياة ~
    جمّلها بك وتجمّل بها فكلاكما مكمّل للآخر يا صديقي :’)

نعيم الفراق ~

الفراق

مع أن للفراق سطوة تلوي أذرعتنا كما تقول أمي ومع أن شتائمنا له بلغت عنان السماء :””
مع أننا أعلنا حرباً عالمية ضده ومع أننا نمقت حروفه حرفاً حرفاً إلا أني وكأعظم جريح نال منه ما سالت دماؤه أقف اليوم في صفه وأهمس بصديد فاجعة تكونت منها أضلعي : إن الفراق مشابه وبعيداً عن المفارقات بضمائرنا ؛ يبترنا ويؤلمنا ويشد وثاق وجعنا إلا أنه يهدينا تجربةً عظمى أولها وأشملها .. أن نهج كل لقاء فراق ، وثانيها وأخصها أنه يُسدل الكثير من ستائر الحقيقة عن أشباه الأصدقاء والأحباء ، عن أولئك الذين تربصوا بالغياب ليرحلوا عنا رحيلاً مشابه لمن هم تحت التراب (/)
أنا أعي والله أن ظروف الحياة تلتهمنا وبشراهة نحوها إلا أنه ومن الجارح والجارح كثيراً أن نبصر من نحب يجولون في أروقة مداعبة الغرباء ويروننا على أرصفة انتظارهم ليمضوا مخلفين شتات غبار وفاجعة أنفاس وكبرياء دموع وذروة ندم :””
إليه مع اللاتحية ..
تقولُ أمي “أن من يحبك يخلق ألف طريق ليلتقي بك” ومع ذلك فأنا قد عبدّت لك ملايين الطرق ولم أجدك فكيف بربك يا هذا تودني أن أعذرك :”
عودتك ما عادت من أهم اهتماماتي ولو عدت لما وجدتني بذاك الزي الأبيض والترانيم الشادية ترحيباً بك..
كن كما أنت ولكن أقصى ما أود قوله لك ، حينما تجتذبك حاجة وتودني بذلها حفاظاً على ماء وجهك وبقايا اسمك ورقمك لا تسألها مني !

أ.ه

سلواه ()

سلوى

ينتَاب شذرات الروح في أحايين متفرقّة شعورها بالوحدة ونشازها المبحوح..تُصاب بعدوى الاحباط..
الصمت الطوِيل..
التأمل اللامنتهِي،
الظنون السيئّة؛
المشاعر المتزاحمة..
الأمنيات التعيسة..
الكلمات الواهنة..
الحزن المتسيد،
الرغبة في الابتعاد..في البكاء..في انتشال الكون ومن يسكنه أجمع وقذفهم بعيداً عن عالمه الأصغر !
ذلك الشعور التعيس يجعلُنا أقرب بكثير من واهبنا،يجعلنا نؤمن أن الكون كله زائل في حال تكشيرتنا ووحده الباقي مع فرط مزاجيتنا..يجعلنا نؤمن برحمته وكرمه اللامتناهي في اللطف بنا مع بجاحتنا ، وقاحتنا ، بعدنا ، وسوء وصلنا في حين أن أقرب الأقربين لأفئدتنا استشعروا مضاضة أخلاقنا وسوء مزاجيتنا فاتهمونا بالألقاب البشعة وزجونا بوهن المزاجيون ووالله لا يُلامون.
ولكن..شيء من جوانب النفَس يؤمن أن الرب وحده من يعي ما لا يعيه الآخرون القريبون ولا زال يلطف بنا مع سوئنا.
تقرر النفس عقد صلح مع ذاتها ولأجل ذاتها فتختار آخر الليل للقاء طويل سيُكلل بالبكاء:”
تضبط المنبّه وتتقلب والعين نائمة والفؤاد في حال صحوته وارتقابه لصوت المنبّه…
كان ذلكم المنبه كطبيب مبشر بقرب موعد الحياة الجديدة لأحدهم ()
يرن ، فتتراقص مشاعر في الفؤاد وترن الكثير من الأحاسيس النائمة لأمد طويل.
يغسل وجهه ، يهلل بالبكاء وقبل اللقاء.
كان بكاؤه حماسة وأكثر من كونه ذلك فهو شعور امتنان للرب أن أحب لقاؤه فيسر له الاستيقاظ من ترف السرير والتكييف البارد :””
استقبل القبلة ، الجوارح متأهبة ، القلب يضطرب .. والصوت المبحوح يتأهب للأحاديث المتزاحمة ~
الله أكبر.
يطرق الصمت طويلًا وحشرجات البكاء تتلقى دورها في حنجرتِه !
يتمتم في سجدته والدموع قد بللت تلك السجادة :
ياللّه ، يالله ، ياللّه..إني أواجه صعوبة في الحديث عما يخالجنِي لحروب الدمع المشنونة وإنك يا عظيم قادرٌ على قراءة والعلم بما أشعر..يا واهب الكرم ويا ذا اللطف الخفي : الوحدة تمزقِني مع زحام من حولِي .
فيأتيه الرد سريعاً وأسرع مما كان يتخيل : وما كنت وحدك يا عبدي وأنا ربُك ، ما كنت وحدك ♡

ن

ألم تفكر في أن تفجر السعادة تفجيراً لطيفاً بقلب أحدهم هذا العيد؟
ألم تفكر في أن تضخ صحيفة حسنات أخرى لأحدهم بجانب صحيفتك الآن؟
ألا ينتابك الشعور الحاسم في أن تلتهم امتنان أحدهم ونيل ثوابه بين هذه الأيام؟
ألا يغريك أن ترى دمع الفرح وسؤدد النور يشع من قلب أحدهم قبل وجهه؟
ألا تشعرك نِعم الله التي تترى بالمسؤولية تجاه هذا الدين؟
ختاماً..ألا تتحسس بين كنف الغبطة الداخلية بأن اصطفاك مسلماً أن يعينك على أن تهدي أحدهم للإسلام؟
أنا استشعرت هذا الشعور وتخيلتني كيف أطير في رحاب السعادة طائراً خفيفاً من كل شيء إلا ثقل النشوة :””
أنا استشعرت ذلك المنى وسرت في نعيم الخيال حتى ارتطمت بأسوار الواقع ، حتى صفعتني سبل الشيطان وحججه بقول الله تعالى :”إنك لا تهدي من أحببت”!
إلا أن الله تلقفني بفضله أن سيّر طيور الهدى أمام عيني وقدرتي بسبل الهداية لأحدهم ولعل هذا ما استطعته ولديكم الكثير الكثير وبوسعكم إنجاز المزيد يا أصدقاء ()
نحن في أيام فضائل وبين مشاعر ننال بها فوج الغبطة من غير المسلمين ورقة قلوبهم لهذا الدين العظيم..

التفت من حولك وأبصر كم الهاوين بلُجِ الكفر والتقم هذه الفرصة الغالية ،ادع أحدهم لدين الله لعله يكون أولى خطواتك للجنة،لعلك بعملك هذا تهديه إلى الإسلام وتنجي جسدك من نار كانت خطاياك ستهوي بك إليها :””

كتاب تعريفي بالإسلام + لوحة شوكولاته = سبب لنجاة أحدهم من الكفر

كن أمة تحمل هم الآخرين ،لا تكن أنانياً بالقدر الذي لا يكسر قلبك فساد أحدهم وغرق الآخر بوحل الكفر والفجور، كن ديدناً إذا ما رحلت اغرورقت عيون الناجين على يديك :””

كن ذا أثر ()”””

احترم حرمته !

رسالة

أرسل إلي رسائل بالخصوصية متكدسة وأطلت قراءة مرسوله لأجده يومض في طرف الصفحة الأيمن بـ:أرجوك دعيه سراً بيننا !
لم أستغرب ذاك الحديث من قلبي والله لأني أعي ومن سيعي أكثر مني مدى الخيبات التي نتجرعها حين تصادم ثقتنا صوت خيانة أحدهم،حينما تحتك بأزيز أصواتهم وتلوث صورهم،أعي والله شعور القلب حين يهاتف القلوب بوجعه فيلتقم منهم نظرة الشفقة التي هم أحق بها،أعي ذلك أجمع وأضع راحة يدي عليه وأنا أعده بأن أبقى ثقة له..
إن ثمة حكايات وأشلاء أسماء وبقايا صور تتكدس قلوبنا فلا تتنفس هواء الحياة ولا طبلات الأذن ولا نسائم العيش وكأنها خلقت لتحيا سرًا في قلوبنا وتموت بموتنا هادئة بلا تخوف خيانة أحدهم،بلا توجس شفقة أحدهم،وبلا استخفاف أحدهم ولربما نظرة الدني والإحتقار من أحدهم..
ثمنّوا حرمة خصوصيتكم ولا تهدروا أسراركم على أسماع بشر ضعفاء !
طمأنوا جوارحكم وجراحكم بأن الكتمان لسر نزفها وعد لن يُخلف !
حسن ؛ ربما ذاك الحديث ينافي غريزة وفطرة البعض ولربما أنا أولهم إلا أني أعني أن الأوجاع تبدو سخيفة بحرمة حزنها حين نفشيها للآخرين ، لمن يستحق ومن لا يستحق ولا أقصد بمن لا يستحق الخونة والغرباء وإنما صديق لا تربطنا به سوى حياة صداقة وسجل محبة لا أكثر..
أخبروا بأسراركم من لأرحامهم كان مولدكم ()
أخبروا بأسراركم لمن في رحم أمهاتكم شاركوكم ()
لتبقى في مأمن راحة ولتلتقي مع راحة إسبالكم الراحة على أسماع من هم أهل لذلك !
ولعل أجمل الاشتكاء هو ذاك المحاك لمن أوجده هدية تكفير لخطايانا فوحده العالم بكم الألم الذي يصادم أفئدتنا الصغيرة،وحده العالم بقدر الوجع الذي يعصر الروح كخرقة بالية،ووحده القادر على رفعه وضماد مكانه كأن لم يسبق له أن يُجرح :””

يريد الله ان يخفف عنكم